أفاق التحولات الجيوسياسية في القرن الإفريقي

افتتاح قاعدة عسكرية صينية في جيتوتي ساهم في تغيير لعبة توازنات القوى في المنطقة

ليبان مجمد

كاتب صومالي

مقالات الكاتب

تتابع التحولات الجيوسياسية في منطقة القرن الإفريقي منذ وصول رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد الى السلطة في أديس أبابا في إبريل/نيسان الماضي، نتيجة لثورة سليمة، قادها الشباب الإثيوبي الساخط على الأوضاع الإقتصادية والسياسية المتدهورة، خاصة في إقليمي الأوروموا والأمهرة ضد النظام السابق بقيادة الإئتلاف الحاكم المشكل من قبل جبهة تحرير التغراي طيلة العقود الثلاثة الماضية. مما دفع النظام الحاكم لإجراء إصلاحات داخلية في محاولة للتنفيس عن الإحتقان المجتمعي، بعد أن كادت البلاد تنزلق بسببه الى الإحتراب الداخلي بين الأقاليم الفيدرالية المشكلة وفق الإثنيات المختلفة منذ سقوط نظام منغيستو حيلامريم.
الضغظ المجتمعي أدى الى إستقالة رئيس الوزراء الإثيوبي السابق حيلامريم ديسالين، غير المستند الى عمق إجتماعي إثني وذلك لإنتمائه الى تحالف احزاب الشعوب الديمقراطية في الإقليم الجنوبي ذات الإثنيات المتعددة، والضلع الأضعف في تحالف الإئتلاف الحاكم. مما أدى الى وضع الإئتلاف الحاكم امام خيارات صعبة للسيطرة على الأوضاع المتدهورة، كان أحسنها إسناد السلطة الى شخصية ذات بعد إجتماعي وإثني عميق خاصة من قومية الأوروموا، ذات الأغلبية السكانية، والمهمشة طوال التاريخ السياسي الإثيوبي، مما أوصل آبي أحمد إبن النظام الى السلطة كأمر واقع لا يمكن الفكاك منه.
سياسية تصفير المشاكل
تٌعتبر إيثوبيا اللاعب الرئيسي في منطقة شرق إفريقيا، والموزع التقليدي للأوراق والأدوار السياسية على طاولة الإقليم، بحكم كونها مقر للإتحاد الإفريقي ومنظمة الإيغاد الإقليمية، فضلا عن كثافتها السكانية، وإقتصادها الأكثر نمواً في القارة.
وقد أجرى رئيس الوزراء الإثيوبي بعد وصوله للسلطة الكثير من التغييرات الداخلية والخارجية الجريئة، محاولاً التخلص من التركة السياسية والإمنية والإقتصادية للنظام السابق، والتي كانت تعرقل التطور الإقتصادي في إثيوبيا، وإستقرارها الداخلي، حيث كانت الصراعات والنزاعات العسكرية في الداخل ومع دول الجوار معوقاً امام التطور الإقتصادي المتسارع، وإستقرار النظام السياسي. تلك التغييرات المتسارعة خلقت حالة من السيولة السياسية في الأقليم الذي اتسم بالسكون والهدوء السياسي طيلة العقود الثلاثة الماضية.
أول تلك المبادرات الجريئة من قبل الرجل كانت إعرابه عن إنتهاج سياسية جديدة منفتحة ومتصالح مع الجوار الإقليمي، لتصفير المشاكل السياسية والنزاعات الحدودية، مع دول الطوق خاصة مع إريتريا الجارة الشمالية والعدوا اللدود للنظام الإثيوبي، من خلالطرح مبادرة التصالح مع أسمرة للتصويب امام اللجنة المركزية للإئتلاف الحاكم، وقبول إتفاقية الجزائر لترسيم الحدود عام 2000. وقد أٌقر المقترح بالأغلبية المطلقة، مع معارضة شديدة من قبل جبهة تحرير التغراي، الضلع الأقوى في الإئتلاف. الأمر الذي أدى الى زيارة الأخير الى إسمرة، والإعلان عن عودة العلاقات الدبلوماسية، وإنها النزاع الحدودي الدامي بين الطرفين طوال العقدين الماضيين.
وفي سياق رؤية آبي أحمد للبحث عن منافع إقتصادية ومنافذ بحرية متعددة لإثيوبيا الحبيسة، ذات الإقتصاد النامي، وقع الجانبان إتفاقيات للتبادل التجاري، من ضمنها إستخدام مواني أسمرة والخروج من الإرتهان لميناء دورالي لجيبوتي المنفذ والوحيد للصادرات والواردات الإثيوبية. فضلاًعن إستئناف الخطوط الجوية الإثيوبية الأحدث والأكبر في إفريقيا لرحلاتها من والى اسمرة.
أما على صعيد العلاقات مع الصومال، فقد قام أبي أحمد بزيارة لمقديشوا، كأول رئيس وزراء إثيوبي يزور الصومال منذ ثلاثة عقود، حيث اتفق الجانبان على حل الخلافات السياسية والنزاعات الحدودية التاريخية بينهما بالطرق السلمية. فضلا عن التوقيع على مذكرة تفاهم أولية ستتيح مستقبلاً لإثيوبيا إستخدام المواني الصومالية.
أما بخصوص العلاقات المتوترة مع مصر فقد شهدت مؤخراً إنكسارا نسبياً في حدة الأزمة حول سد النهضة. وقدناقش الجانبان إثناء زيارة آبي أحمد للقاهرة التصورات والروى المختلفة بخصوص الدراسات التى تجريها المكاتب الإستشارية حولآليات ومراحل ملء بحيرة السد، وسياسات الإدارة والتشغيل. وبالرغم من أن آبي أحمد لم يُظهر اى إختلاف في الرؤى والتصورات بخصوص ملف السد مع سابقيه، بيد انه ابدى مرونة حول ضرورة صياغة إتفاق قانوني بخصوص ملء خزان السد، على ضوء التقارير التي تشير الى إقتراب إديس ابابا من الإنتهاء من المرحلة النهائية من بناء مشروع سد النهضة، الأمر الذي يؤرق الدولة المصرية طوال السنوات الماضية. وقد ابدى آبي أحمد تفهم إثيوبيا للإهمية الإستراتيجية لمياة النيل للقاهرة، معرباً عن موقف إثيوبيا في عدم الإضرار بحصة مصر من مياه النيل.
التمهيد للإتفاق
بالرغم من مبادرة آبي أحمد في الأقدام على التصالح التاريخي مع أسمرة، بيدا ان الجهود الساعية الى إنهاء الصراع بين الجانبين ظلت مستمرة- وتٌطبخ على نار هادئة- طوال العامين الماضين، من قبل أطراف ومنظمات دولية مختلفة، القاسم المشترك بينها هو إعادة تأهيل النظام الإريتري الذي ظل يوصف من قبل المجتمع الدولي بالنظام المارق والداعم للإرهاب في المنطقة، ليشترك في الترتيبات الدولية في القرن الأفريقي.
في سبتمر/أيلول 2017 قام مجلس الكنائس العالمي بزيارة لأسمرة، حيث قام الوفد بزيارة الكنيسة الأرثودكسية الإريترية أحدى أقدم الكنائيس الأرثودكسية في إفريقيا والتي يعود قيامها لعام 329 ميلادي.وهي اول زيارة يقوم بها مجلس الكنائس العالمي لأسمرة منذ عشر سنوات. وقد دعى رئيس الوفد و أمين برامج المجلس في إفريقيا الدكتور نغوسا نغيسا للعمل على إقرار السلام بين أسمرة وأديس ابابا، معرباً عن أمله بحلول السلام والإستقرار في الإقليم.
الحضور الأمريكي
على مدى الأشهر الماضية كان هنالك حراك دولي في إتجاه إعادة اسمرة الى حظيرة المجتمع الدولي، لإسباب جيوسياسية مختلفة؛ أهمها سعي الولايات المتحدة لتحجيم الدور الصيني المتنامي في المنطقة، وعرقلة مبادرة طريق الحرير لبكين، والتي نجحت في إنتزاع جيبوتي من الولايات المتحدة وبعض الفاعلين في المنطقة خاصة دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقد عقد مساعد وزير الخارجية الأمريكي دونالد ياماموتو أحد أكثر الدبلوماسين الأمريكين خبرة بشؤون القارة الإفريقية في واشنطن محادثات بين الجانبين، لتهيئة الظروف المناسبة لعقد محادثات المصالحة بين الطرفين. مثل الجانب الإريترتي في تلك المحادثات وزير الشؤون الخارجية عثمان صالح، ويماني غبريب مساعد ومستشار الرئيس الإريتري أسياس افورقي، وضمت المحادثات من الجانب الإثيوبي رئيس الوزراء الإثيوبي السابق حيلامريم ديسالين.
وبناء على تلك المحادثات الأولية زار اسمرة وأديس أبابا في إبريل/ نيسان الماضي، دونالد ياماموتو، وهي اول زيارة لمسؤول امريكي الى إريتريا منذ سنوات، حيث أعلن عن إستعداد واشنطن للمساهمة في عملية التوسط بين إثيوبيا والنظام الإريتري. وبالرغم من عدم نشر اي معلومات بخصوص لقائات ياماموتو في العاصمتين يمكن تفهم ان تلك الجهود كانت في إطاردفع عملية السلام وتقريب وجهات النظر لإنها حالة اللا سلم والحرب بين الطرفين.
وربما تمهيداً لإعادة العلاقات الأمريكية الإريترية كأحد الخيارات المطروحة على الطاولة في المستقبل المنظور، وإستئناف التعاون العسكري مع أسمرا. خاصة بعد تنمر الولايات المتحدة من العلاقات الصينية الجيبوتية النامية. والتي توجت بإنشاء قاعدة عسكرية لصين وبإتفاقية تشغيل الميناء وإنشاء المنطقة التجارية الحرة الأكبر في إفريقيا.
وقد طرح العضو الجمهوري في الكونغرس الأمريكي عن ولاية كاليفورنيا داني روباركر في هذا السياق عن ضرورة التعاون العسكري مع إريتريا لمكافحة الإرهاب، بحكم موقعها الإستراتيجي، وعدم الإلتزام بوجهة نظر إثيوبيا تجاه إريتريا فيما يتعلق بمصالح الولايات المتحدة في المنطقة. بيد ان المقترح قوبل بالرفض حينها.
الدور الإقليمي والدولي في دفع عجلة المصالحة
يلاحظ المراقب الدور الكبير للجهود الخليجية في تقريب الدولتين الجارتين، فقد قام الرئيس الإريتري بزيارة إلى الرياض، والتي قام ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بمحاولة التقريب بين الجانبين، الأمر الذي دفع آبي أحمد لزيارة الرياض في اول زيارة خارجية يقوم بها خارج القارة الإفريقية، حيث أعرب عن أمله في إطلاع ولي العهد السعودي لدوره الريادي في المصالحة بين البلدين.
وفي السياق ذاته كانت للجهود الإماراتية دور كبير في دفع عملية السلام بين البلدين، وذلك باللقائات التى عقدت في أبوظبي وأديس أبابا بين الشيخ محمد بن زائد ولي عهد ابوظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وكل من آبي أحمد وأسياسي افورقي، لتقريب وجهات النظر، وصولاً للقمة الثلاثية التى جمعت قادة البلدين في أبوظبي لترسيخ إتفاق السلام. حيث من المتوقع أن تسهم عودة العلاقات التجارية بين البلدين في تنشيط ميناء عصب الذي تمتلك شركة مواني دبي العالمية عقد تشغيلة وإدارته.
ولم تكن الجهود الأممية والإفريقية غائبة عن كل تلك التحركات الدبلوماسية في الإقليم، حيث قام الأمين العام للأمم المتحدة أنتونو غوتيرز بزيارة أديس أبابا مباشرة بعد عودة رئيس الوزراء الإثيوبي من أسمرة، وإعلان عودة العلاقات الدبلوماسية وإنتهاء حالة الحرب بين الطرفين. حيث أثنا غوتيريز على المصالحة التاريخة بين البلدين.
وقد قام رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أثناء لقائه مع الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريز في أديس أبابا، بتقديم عريضة يطلب بها رفع العقوبات الاممية عن إريتريا للأمين العام. وقد عبر غوتيرز عن أمله “بأن مجلس الأمن سيرفع العقوبات عن اريتريا قريباً، مضيفاً ان الأسباب التى دعت لفرض العقوبات إن لم تكن قائمة، من الطبيعي ان تكون العقوبات غير ذات معنى”.
مضيفاً ان مجلس الأمن الدولي من المقرر ان يناقش موضوع رفع العقوبات الأممية عن إريتريا بعد إتفاق المصالحة الأخير مع إثيوبيا، التى كانت تدفع سابقاً من خلال علاقاتها الدبلوماسية القوية في إفريقيا والعالم، في إتجاه إستمرار تلك العقوبات على النظام الإريتري.
حيث قالت وزيرة الشؤون الخارجية للسويد مارغت ولستروم، والتي تترأس بلدها السويد الدورة الحالية لمجلس الأمن في أيلول/سبتمر الماضي، أنها تتمنى ان يتم رفع العقوبات الأممية عن إريتريا. وبأنها متفقة مع الأمين العام للأمم المتحدة غوتيرير بإن إنتهاء الأسباب الملزمة للعقوبات الأممية قد يترتب عليها رفع تلك العقوبات.
جيبوتي: أكبر المتضررين
تراقب جيبوتي بإهتمام تحولات القرن الإفريقي المتسارعة، لأنها المتضرر الأكبر إقتصادياً بعودة العلاقات التجارية بين إثيوبيا وإرتيريا ولو على المدى الطويل، بحكم تخلف البنية التحتية الإريترية. بيد ان دعاوي رفع العقوبات الأممية عن إريتريا أثارت حفيظة وقلق جيبوتي، بما ان تلك العقوبات الأممية المفروضة على إريتريا منذ 2009، كانت بسبب اتهامات المجتمع الدولي لإسمرة بزعزعة الأمن والأستقرار في الإقليم، بتقديمها الدعم المالي والعسكري لحركة الشباب الصومالية، ونزاعها الحدودي مع الجارة الجنوبية جيبوتي وإحتلالها لمثلث دوميرا المطل على باب المندب.
يشير الكثير من المراقبين للتطورات السياسية المتلاحقة في القرن الإفريقي، وسيولة التحالفات الجارية في المنطقة والتي إستثنت جيبوتي ونزاعها الحدودي مع إريتريا من الترتيبات الأخيرة، الى توجهه دولي مدفوع من قبل واشنطن لمعاقبة النظام الجيبوتي على علاقاتة المتطورة مع الصين، والتي توجت بتأمين اول قاعدة عسكرية لبكين في العالم، وبإتفاقية تشغيل وإدارة ميناء دورالي للحاويات، وبإنشاء المنطقة الحرة الأكبر في إفريقيا، مباشرة بعد نزاعها الأخيرة مع دولة الإمارات العربية المتحدة بخصوص إلغاء عقد إمتياز شركة مواني دبي العالمية في ميناء دورالي.
ما يدعم تلك الفرضية هو إزدياد حنق الولايات المتحدة الأمريكية من خيارات النظام الجيبوتي مؤخراً، وعلاقاته الإقتصادية والعسكرية مع بكين، وتوفيره موطئ قدم لصين ومبادرتها الطموحة الطريق والحزام الرامية لإعادة تشكيل قالب التجارة العالمية، ووضع قواعد لعب جديدة خارج القواعد المرسومة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية.
حيث أشار الجنرال في البحرية الأمريكية توماس والدهاوس إثناء جلسة إستماع مع لجنة القوات المسلحة في الكونغرس في مارس الماضي، ان ميناء جيبوتي له أهمية كبيرة في دعم وإمداد القوات الأمريكية المعروفة “بـ أفريكوم” فضلا عن تزويد سفن الحربية الأمريكية. وان الصين قد تعرقل تلك الإمداد من الميناء.
ولمواجهة المخاوف من التوسع الصيني في المنطقة، قال الجنرال توماس انهم بصدد تعديل وإعادة كتابتة الإستراتيجية العسكرية للولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة، وان التوسع الصيني في القارة سيوضع على رأس أولويات الإستراتيجية الجديدة.
الإمتعاض الأمريكي من التواجد الصيني بات يٌعبر عنه في العلن، في مايو/أيار الماضي تعرضت أحدى الطائرات العسكرية الأمريكية في قاعدة ليمونيه في جيبوتي لأشعة ليزر، إتهم البنتاغون الصين ذات القاعدة العسكرية الملتصقة بالقاعدة الأمريكية بالوقوف خلفها. حيث دعى متحدث بإسم البنتاغون دانا وايت الصين بالتحقيق الفوري في تلك الحادثة. .
وقد رفضت وزارة الدفاع الصينية من خلال تصريحات لأحد مسؤوليها تلك الإتهامات، واردف ان الصين تلتزم بشكل كلي بـقواعد القانون الدولي، وبالقوانين المحلية للبلد المضيف، وأنها ملتزمة بالحفاظ على الأمن الاستقرار في المنطقة.
وأضاف المتحدث بأسم وزارة الخارجية الصينية هو جويغ بأن الحكومة الصينية أجرت تحقيقات جادة بخصوص إدعائات الولايات المتحدة الأمريكية، وأخبرت الجانب الأمريكي بإن تلك الإدعائات لا أساس لها من الصحة. وأن على الولايات المتحدة الأمريكية تحري المصداقية في تصريحاتها مستقبلاً.
ولا يمكن إغفال عامل صراع المواني في المنطقة بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها في المنطقة خاصة دولة الإمارات العربية المتحدة وخلاف الأخيرة مع جيبوتي بخصوص عقد تشغيل محطة حاويات دورالية، حيث حكمت محكمة لندن لتحكيم الدولي في خلاف الأخيرة مع شركة مواني دبي العالمية مؤخراً، وقضت بإلزامية العقد بين الطرفين، الأمر الذي قوبل بإستهجان ورفض من قبل السلطات الجيبوتية.
في الواقع هنالك مسعى دولي لإعادة دمج أسمرا من جديد في المنظومة الإقليمة والدولية وتأهيلها للعلب دور سياسي وإقتصادي يتماشى مع التغيرات الجيوسياسية في المنطقة، وما صاحبها من مصالحات وتفاهمات، التي إستثنت حتى هذه اللحظة النزاع الإريتري الجيبوتي، مما يشير الى ان الترتيبات الأخيرة في المنطقة لا يمكن فصلها عن الفواعل الإقليمة والدولية المتصارعة على المصالح والنفوذ في القرن الإفريقي.

تقارير

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *